ازاي دول قدرت تستفاد اقتصاديا من اللاجئيين؟

ازاي دول قدرت تستفاد اقتصاديا من الاجئيين؟
2163 Views Share

(أغلب البلاد اللي  بتستقبل مُهاجرين أو لاجئين بتستفيد اقتصاديًا منهم وفي الغالب بيدوا للدول أكتر ما بياخدوا منها) ..

المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة عملت احصائية لقت ان عدد اللاجئين فى العالم وصل ل 65.3 مليون شخص مع نهاية عام  2015، يعنى 5 مليون شخص بيزيد سنويا , نصهم من سوريا وأفغانستان والصومال و أن واحد من كل 113 شخصا في العالم مشرد وهو اما طالب لجوء او نازح او لاجئ.

وأشارت المفوضية أن أغلب اللاجئين بيفضلوا الوصول للدول الغنية في شمال أوروبا  زى المانيا والسويد وان 3.2 مليون طالب لجوء الى الدول الصناعية فى .2015

 دة اللي أكدته المُنظمة العالمية للتعاون والتنمية الاقتصادية . OECD.و أنت ممكن تتأكد من ده لما تعرف قصة 20 سيدة لاجئة من فيتنام سافروا أمريكا بعد الحرب وسقوط دولة “سايجون" . 

لو روحت أمريكا و سألت 3 سيدات عملوا فين مانكير أخر مرة!  هتلاقي  أن على الأقل واحدة فيهم اتعملها على أيد بنت جنسيتها فيتنامية فى صالون تجميل،، طيب  الموضوع وصل  لـ كدا إزاي؟!

بدأ بـ مُدرِسة  فيتنامية أسمها (ثونا لى)، انتقلت  لـ أمريكا كلاجئة في مدينة الخيام اللي كانت فاتحة أبوابها لـ اللاجئين الفيتنامين  أملًا في أنهم يعيشوا حياة أفضل من اللي كانوا عليها في بلادهم.. ولكن بسبب قلة معرفتهم باللغة الإنجليزية، فالإمكانيات المُتاحة ليهم كانت قليلة.

مُمثِلة اسمها "   " Trippi Hedrenكانت بتميل لمُساعدة اللاجئين في أزمتهم،  فبدأت تنصح السيدات اللاجئات  و كان منهم (ثانونا لى) و صاحبات  بيزنس ومُدرِسات وموظفات للحكومة في فيتنام وكلهم كانوا حريصين و مهتمين انهم يشتغلوا، Herden  كانت مسحورة بالقصص اللي كانوا بيحكوها عن فيتنام  بس هما أتسحروا بضوافرها الجميلة البينك اللى بتلمع .

 و من هنا Herden قررت تجيب خبيرة التجميل اللي بتعمل لها ضوافرها عشان تديهم درس مرة في الأسبوع إزاي بتقوم بوظيفتها.. ثونا لى وزميلاتها  اتعلموا منها بسُرعة و طبقوا اللي اتعلموه على ايد Herden  و على ايد السيدات اللي حواليهم

 

و بعد فترة Herden جاتلها فكرة،  انها تاخدهم صالون تجميل و توفرلهم دروس تعليم مجانية  واتعلموا هناك كل حاجة تخص المانكير , Herden كملت مساعدتهم أكتر وبدأت تجيب لهم وظائف فى المدن المُجاورة،  والموضوع مكنش سهل فى البداية لأن كان في منافسات كتير هناك فى المانكير،،  لكن ثوانا لى والسيدات اللى معاها عدوا إمتحانات الترخيص و بدأو شغلُهم، وكانوا مُجتهدين بيشتغلوا ساعات طويلة،  وقبلوا وظايف مافيش حد  كان بيقبلها وعملوا فلوس كويسة وبنوا طريقهم بنفسهم  .

لما صحاب (ثونا لى) شافوا نجاحها قرروا  يبدأو فى البيزنس وفتحوا صالون تجميل كان لأول مرة مِلك لـ  الفيتنامين الامريكين هناك وشجعوا غيرهم يعملوا زيهم.  

قصص النجاح انتشرت بشكل سريع والالاف من الفيتنامين هاجروا لأمريكا عشان يدوروا على إمكانيات أفضل سمعوا عنها .. بعدها صالونات التجميل الفيتنامية فتحت في  مدينة سكرامنتو و انتشرت لباقي ولاية كاليفورنيا وزاردت لحد ما بقت فى أمريكا كلها .

أول اللى بدأوا  الإتجاه  دا هم الـ 20 سيدة اللاجئة و بعدها  الموضوع انتشر في كل انحاء الدولة و أنهاردة 80 % من خبيرات التجميل فى المانكير  فيتناميات أمريكيات وعالميًا الرقم وصل أكتر من 40 % وبقت صالونات التجميل الفيتنامية مُنتشرة جدًا .

 القصة دي من القصص المُثيرة والمفاجئ أكتر أنهم معملوش حاجة مميزة، و فى مجموعات مهاجرين  تانية صنعوا قصص نجاح زي دي  بس  في صناعات مختلقة ، زي الكومبوديون ( من دولة كمبوديا ) الأمريكيين بيملكوا حوالى 80 % من محلات الدونتس في لوس انجلوس , و الكوريون بيملكوا 65 % من محلات التنظيف الجاف في نيويورك، و فى سنة 1850 ،،  60 % من محلات الخمور فى بوتسون كان مُديرينها  رجال من أيرلندا.

 

اللاجئين اللى بيسافروا دول تانية بيكون عندهم مهارة كانوا بالفعل بيمارسوها فى بلدهم , لكن الاختيارات المُتاحة لهم محدودة بسبب عائق اللغة و انه مش سهل انهم ياخدوا شهادات أو مؤهلات،، وكمان مش  بيتواصلوا بشكل واسع زى ما كانوا بيتواصلوا فى بلادهم،  فبيضطروا انهم يدورا على حد من معارفهم او أصدقائهم  عشان يساعدهم. . 

 القصة دى بتوضح لنا إزاي نحول العوائق و المشكلات بأقل إمكانيات متوفرة لفُرص ناجحة و تعمل نجاحات مش متوقعة، والحقيقة دايما ان أفضل النجاحات بتيجي مع أصعب العوائق....


Sign In

Register

Reset Password